مصر تقود التمويل الأخضر في أفريقيا.. البنك المركزي وIFC يطلقان استثمارات بقيمة 220 مليون دولار
انطلقت أمس فعاليات مؤتمر التمويل المستدام في مصر، الذي استضافه البنك المركزي بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، تحت شعار «الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام»، في حدث جمع كبار صُنّاع السياسات والمستثمرين وقادة القطاع المالي والخاص، لمناقشة سبل تعزيز التمويل الأخضر ودعم التحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية.
افتتح المؤتمر السيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، مؤكداً أن تغير المناخ لم يعد مجرد قضية بيئية، بل أصبح أولوية مالية واستراتيجية، موضحاً أن البنك المركزي يلعب دوراً محورياً في توجيه القطاع المصرفي نحو مستقبل مستدام عبر المبادئ الاسترشادية للتمويل المستدام منذ 2021، والتعليمات الرقابية الملزمة منذ 2022، إضافة إلى توجيهات آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) عام 2025.
كما شارك السيد إثيوبيس تفارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون أفريقيا، مؤكداً أن المؤسسة عملت مع مصر على مدار خمسين عاماً لتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص تنموية مستدامة، عبر دعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الابتكار في قطاعات الطاقة والزراعة والتكنولوجيا النظيفة.
وشهد المؤتمر توقيع بروتوكول تعاون بين مؤسسة التمويل الدولية وبنك مصر، بإجمالي استثمارات 220 مليون دولار، يشمل 150 مليون دولار تمويل مرتبط بالاستدامة على مدار ثلاث سنوات، مصحوباً بحزمة دعم فني لتوجيه الاستثمارات نحو الأصول المرتبطة بالمناخ، وإعداد التقارير وفق المعايير الدولية، لتعزيز المحفظة الخضراء للبنك. كما تم توقيع بروتوكول مع البنك المصري لتنمية الصادرات لإطلاق برنامج استشاري لتطوير إطار متكامل لقياس أثر العمليات التمويلية الخضراء وحوكمتها، بما يضمن تعزيز قدرة المؤسسات المالية على الاستثمار في المشاريع المستدامة.
وناقش المؤتمر خلال جلساته الحلقات النقاشية فرص تعبئة رأس المال الخاص لدعم العمل المناخي، وأدوات التمويل المبتكرة، والأطر التنظيمية والسياسات التحفيزية، وبناء نظم مالية مرنة ومستدامة، إضافة إلى استكشاف الفرص الاقتصادية الناشئة مثل خلق فرص عمل جديدة وتطوير الأسواق في قطاعات التكنولوجيا الزراعية والطاقة النظيفة.
وفي ختام المؤتمر، أكد المشاركون على أن التمويل المستدام ليس مجرد استثمار اقتصادي، بل أداة استراتيجية لتعزيز صمود الاقتصاد المصري والأفريقي أمام تغير المناخ، ودفع عجلة النمو المستدام، مع ضرورة استمرار التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية لتوسيع نطاق التمويل الأخضر وخلق مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

-1.jpg)




-10.jpg)